علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
120
كتاب المختارات في الطب
العنبية وبين البثر الحادث في القرنية أن نتوء العنبية يكون على لونها زرقاء كانت العين أو كحلاء أو شهلاء ، فإن كان بثرة وكانت على لون العنبية فانظر إلى أصل النتوء فان رأيت حواليه اثر بياض فاعلم أن ذلك البياض حافة الطبقة القرنية والنتوء من العنبية لا محالة فإن لم تر شيئاً من ذلك فالناتئ بثرة . العلاج : أما الخرق في القرنية ، فينبغي أن يبادر إلى شد العين وترفيدها برفائد قوية وتذر العين بما يشد ويقوي كالشادنج المغسول أو التوتيا المربى بماء الآس ، وأما البثر فقد ذكرنا علاجه ، وأما نتوء القرنية فيعالج بعلاج القروح الحادثة فيها وتكحل العين وتذر بالأشياء المنشفة القوية كالشادنج وغيره ، وأما نتوء العنبية وهو المسمى ( الزوال ) فسنذكره ونذكر علاجه عند ذكرنا أمراض الطبقة العنبية . فصل في الدبيلة في القرنية الدبيلة : هي قرحة عظيمة وسخة تأخذ جميع الطبقة ، وقلما تعرض في عين وتسلم ، وعلاجها كعلاج سائر القروح الرديئة وكعلاج الدبيلة في الملتحم . فصل في كمنة المِدَّة خلف القرنية قد تجتمع وراء الطبقة القرنية مدة ، وسببها إما انصباب مادة من الدماغ إلى هناك تجتمع وتعفن وتقيح ، واما بسبب قرحة لم يرق جلدها الخارج فتصب إلى وراء القرنية وتعفن ، واما بسبب مادة الرمد ورطوبتها . والكمنة قد تكون فيها المدة قليلة تأخذ موضعاً من القرنية فتشبه بالطرفة ، واما أن يكون تحتها كلها فإن كان مع الكمنة تأكل من الطبقة سميت ( قلطايا ) « 1 » . العلاج : ينقى البدن ويستفرغ بمثل قرص البنفسج وتعالج العين بما تعالج البثرة ، ويقطر في العين الأشياف المتخذ بالانزروت والكندر فإذا نضجت المدة
--> ( 1 ) ( د ) : بلقطارا . )